مكي بن حموش

5891

الهداية إلى بلوغ النهاية

وحسن ذلك لما فرقت ب معه « 1 » . وقوله : أَنِ اعْمَلْ أن لا موضع لها بمعنى أي « 2 » ، ويجوز أن تكون في موضع نصب على معنى : لأن اعمل « 3 » . وقيل : التقدير : وعهدنا إليه بأن أعمل ، وقاله الطبري « 4 » . ثم قل : وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ . قال قتادة : سخر اللّه له الحديد بغير نار « 5 » ، فكان يسويه بيده ولا يدخله نارا ولا يضربه بحديد . وروي أنه كان في يده بمنزلة الطين « 6 » . وهو أول من سخر له الحديد . وقيل : أعطاه اللّه قوة يثني بها الحديد « 7 » . قال الحسن : كان داود يأخذ الحديد فيكون في يده بمنزلة العجين « 8 » . وقوله : أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ أي : دروعا كوامل توام . قال قتادة : كان داود أول من صنع الدروع ، وكانت قبل ذلك صفائح « 9 » .

--> ( 1 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 584 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق ، والتبيان للعكبري 2 / 1064 . ( 3 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 584 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 66 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) هو قول السدي كما في الجامع للقرطبي 14 - 266 . ( 7 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 266 . ( 8 ) انظر : المصدر السابق ، والبحر المحيط 7 / 263 ، والدر المنثور 6 / 676 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 22 / 67 ، والمحرر الوجيز 13 / 113 ، والجامع للقرطبي 14 / 267 ، وتفسير ابن كثير 3 / 528 ، وقصص الأنبياء لابن كثير 422 ، والدر المنثور 6 / 676 .